الشيخ حسين الحلي
178
أصول الفقه
والأقوال بناء على أنّها ليست من التصرّف ، وحينئذ فلا بأس بتكليفه بالصلاة في هذا الحال ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، والميسور بالمعسور « 1 » . فراجع تمام كلامه قدّس سرّه وتأمّل ، وراجع ما أفاده المرحوم الحاج آقا رضا قدّس سرّه في المقام من صلاته « 2 » وتأمّل . ولا يخفى أنّه بناء على هذا الذي أفاده في الجواهر من أنّ الصلاة في ذلك الحال لا تكون إلّا النية والأقوال ، ولا يعتبر فيها شيء من الأفعال حتّى الايماء بالرأس أو بالطرف ونحو ذلك ، يكون البحث عن صحّة تلك الصلاة في ذلك الحال ساقطا ، إذ لا يكون في هذه الصلاة شائبة التصرّف في المغصوب كي يندرج في قاعدة الامتناع أو لا يندرج . نعم ، قد لاحظ شيخنا قدّس سرّه هذه الجهة من الإشكال فأدخل القيام ، فإنّه وإن كان في حال الركض للخروج إلّا أنّه لا يخرج عن كونه جزءا من الصلاة . لكنّه لا يخلو عن إشكال ، لامكان فرض الخروج بغير القيام ، كما إذا أمكن خروجه محمولا في السيارة لكونها أسرع من خروجه راكضا ، هذا مضافا إلى أنّ القيام ليس بجزء دائما ، وإنّما هو في غير الركوع وما بعده ، ويمكن القول بأنّ فعله لا يكون في هذا الحال جزءا أو شرطا ، لأنّه لازم الخروج لا أنّه قد فعله بعنوان الجزء من الصلاة ، فتأمّل . قوله في الطبعة الجديدة : وأمّا إذا وقعت في ضيق الوقت أو ممّن هو غير مكلّف إلّا بمثل ما يأتي به حال الخروج . . . الخ « 3 » . هذه الجملة الأخيرة المتعرّضة لفرد نادر زيادة على الطبعة الأولى لم أجدها
--> ( 1 ) جواهر الكلام 8 : 294 - 295 . ( 2 ) مصباح الفقيه 11 ( كتاب الصلاة ) : 37 وما بعدها . ( 3 ) أجود التقريرات 2 : 197 .